محمد راغب الطباخ الحلبي
171
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
يا أفضل الرسل الكرام وغوثهم * فاشفع لعبد تائه بضلاله إن الخطايا أثقلتني سيدي * يا خير من يولي الغنى لعياله وله من قصيدة : رشأ غزا قلبي بسهم جفونه * وسبى أصيحابي بسحر عيونه وسطا بقدّ مزري سمر القنا * وحمى حماه بفتكه وشؤونه والليث يحمي شبله بزئيره * أو ما ترى لا يمتطى لعرينه وله قصائد قليله لأنه كان لا يعتني بالشعر كثيرا لعدم فراغه من الإقراء والتدريس ، والشعر يحتاج إلى إقبال كثير عليه . ولم يزل المترجم على حالة صالحة وهمة راجحة إلى أن اختار الآخرة على الأولى ، وأقبل على مولاه ناجيا لا مخذولا ، وذلك سنة ألف ومايتين وقبل العشرين . ا ه . ( حلية البشر ) . أقول : الصواب أن وفاته كانت سنة اثنتين وعشرين ، ودفن في تربة الشيخ جاكير ، وهو أحد رجال الرسالة الموسومة بالهمة القدسية التي سنذكرها في ترجمة عبد اللّه العطائي . واطلعت على ديوانه بخطه عند بعض أحفاده ومعظمه مديح في الحضرة النبوية وفي شيخه الشيخ عثمان العقيلي . ومن نظمه وهو أول ما صدر به ديوانه : يا برق شعب الأبرقين * إن جزت وادي الرقمتين سلم على جد الحسين * وآله والصالحين دور أزكى الأنام محتدا * ومن أتانا بالهدى ونوره لما بدا * أخجل نور النيرين دور أبلغ سلامي للرفيق * ومن تسمى بالعتيق